مركز الرسالة

65

آداب الأسرة في الإسلام

ومن أجل التغلب على المشاكل المعكرة لصفو المودة والوئام ، يستحب للزوجة أن تصبر على أذى الزوج ، فلا تقابل الأذى بالأذى والإساءة بالإساءة ، لأن ذلك من شأنه أن يغمر أجواء الأسرة بالتوترات الدائمة والمشاكل التي لا تنقضي ، والصبر هو الأسلوب القادر على ايصال العلاقات إلى الانسجام التام بعودة الزوج إلى سلوكه المنطقي الهادئ ، فلا يبقى له مبرر للاصرار على سلوكه غير المقبول ، قال الإمام الباقر عليه السلام : وجهاد المرأة أن تصبر على ما ترى من أذى زوجها وغيرته ( 1 ) . ومن آثار مراعاة الزوجة لحقوق الزوج في الوسط الأسري أن تصبح له مكانة محترمة في نفوس أبنائه ، فيحفظون له مقامه ، ويؤدون له حق القيمومة فيطيعون أوامره ، ويستجيبون لارشاداته ونصائحه ، فتسير العملية التربوية سيرا متكاملا ، ويعم الاستقرار والطمأنينة جو الأسرة بأكمله ، وتنتهي جميع ألوان وأنواع المشاحنات والتوترات المحتملة . ثانيا : حقوق الزوجة : وضع الاسلام حقوقا للزوجة يجب على الزوج تنفيذها وأداءها ، وهي ضرورية لإشاعة الاستقرار والاطمئنان في أجواء الأسرة ، وإنهاء أسباب المنافرة والتدابر قبل وقوعها . ومن حقوق الزوجة على زوجها : حق النفقة ، حيث جعله الله تعالى من الحقوق التي يتوقف عليها حق القيمومة للرجل ، كما جاء في قوله تعالى : ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا

--> 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 277 .